مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

65

ميراث حديث شيعه

الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ قَوْلَكَ تَحْيى بِهِ قُلُوبُنَا وَيَزِيدُ فِي إِيمَانِنَا . فَقَالَ صلى الله عليه وآله : سَمِعْتُ ابْنَ عَمِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقُولُ : فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ تَكْمُلُ فِي امَّتِي مِئَةُ خَصْلَةٍ لَمْ تَجْتَمِعْ فِي امَّةٍ قَبْلَهَا : يَكُونُ فِيهِمْ قَوْمٌ لَهُمْ وُجُوهٌ جَمِيلَةٌ ، وَضَمَائِرُ رَدِيَّةٌ ، مَنْ رَآهُمْ أَعْجَبُوهُ ، وَمَنْ عَامَلَهُمْ ظَلَمُوهُ ، وُجُوهُهُمْ وُجُوهُ الآدَمِيِّينَ ، وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ ، هُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ ، وَأَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ ، لَايَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ ، وَلَا قَبِيحٍ ارْتَكَبُوهُ . إِنْ أَنْتَ حَدَّثْتَهُمْ كَذَّبُوكَ ، وَإِنِ ائْتَمَنْتَهُمْ خَانُوكَ ، وَإِنْ غِبْتَ عَنْهُم اغْتَابُوكَ . « سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ » « 1 » ، يَسْتَحِلُّونَ الرِّبَا بِالشُّبُهَاتِ ، وَيَشْرَبُونَ الْخُمُورَ بِالمَقَالَاتِ ، وَيَلْعَبُونَ بِالشَّاهَامَاتِ « 2 » . الْفَقِيرُ بَيْنَهُمْ ذَلِيلٌ ، وَالْمُؤْمِنُ ضَعِيفٌ ، وَالْفَاسِقُ عِنْدَهُمْ مُكْرَمٌ شَرِيفٌ . صَغِيرُهُمْ عَارِمٌ ، وَشَابُّهُمْ شَاطِرٌ ، وَشَيْخُهُمْ لَايَأْمُرُ بِمَعْرُوفٍ وَلَا يَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ . فَعِنْدَهَا تَكُونُ الْفِتَنُ بَيْنَهُمْ دُوَلًا ، وَالأَمَانَةُ مَغْنَماً ، وَالزَّكَاةُ مَغْرَماً ، يُطِيعُ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ ، وَيَعِقُّ وَالِدَهُ ، وَيَبُرُّ صَدِيقَهُ / 301 / وَيَجْفُو أَبَاهُ . وَتُرْفَعُ أَصْوَاتُ الفُسَّاقِ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَيُعَظَّمُ رَبُّ الْمَالِ ، وَيُدَاهَنُ الْفَاجِرُ ، وَيَفْشُو النِّفَاقُ ، وَيُغَارُ عَلَى الْغِلْمَانِ ، وَتَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةُ بِالْمَرْأَةِ وَتُزَفُّ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ . فَتَظْهَرُ دَوْلَةُ الصِّبْيَانِ ، وَيَكْتَفِي الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ ، وَتَرْكَبُ الْفُرُوجُ السُّرُوجَ ، وَتُسْتَعْمَلُ الْمَعَازِفُ وَالْقِيَانُ ، وتَكُونُ الامْرَأَةُ مُسْتَوْلِيَةً عَلَى زَوْجِهَا فِي التِّجَارَةِ . وَتَحُجُّ النَّاسُ لِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ : الأَغْنِيَاءُ لِلنُّزْهَةِ ، وَالأَوْسَاطُ لِلتِّجَارَةِ ، وَالْفُقَرَاءُ لِلْمَسْأَلَةِ . ذَاكَ زَمَانُ انْدِرَاسِ الأَحْكَامِ ، وَدَوْلةِ الأَشْرَارِ . عِنْدَهَا يَكْذِبُ التَّاجِرُ فِي تِجَارَتِهِ ،

--> ( 1 ) . سورة المائدة ، الآية 42 . ( 2 ) . لعل المراد بهذه اللفظة الشطرنج ؛ حيث نهاية لعبه بموت الشاه - والشاه حجر من أحجار الشطرنج - ويقول الغالب : شاه مات .